وَالْعَبْدُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ تَلَاعَنَا كَمَا يَتَلَاعَنُ الْحُرَّانِ وَيَكُونُ اللِّعَانُ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْحُرَّةِ وَبَيْنَ الْمَمْلُوكِ وَالْحُرَّةِ وَبَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكَةِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ
شرح
وفي القوي ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الخرساء كيف يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا .
واعلم أن الظاهر أن الخرساء تكون صماء ، وعلة الخرس الصمم لأن الأصم لا يسمع شيئا حتى يتكلم به ففيما اكتفى به يلزمه الآخر إلا أن يكون لآفة عارضية فإنه يمكن التفاوت بينهما .
ورؤيا في الصحيح ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام امرأة قذفت زوجها وهو أصم قال : يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبدا - ولم يعمل به الأصحاب ، بل يقولون بجواز لعانه بالإشارة المفهمة .
وروى الشيخ في القوي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة ، اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها ، والنصرانية والأمة تكون تحت الحر في قذفها والحرة تكون تحت ( العبد ) فيقذفها والمجلود في الفرية لأن الله تعالى يقولوَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان إنما اللعان باللسان ، وهو أيضا يؤكد خبر الحسن بن محبوب .
« والعبد إذا قذف إلخ » قد تقدم ، ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخان في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن عبد قذف امرأته قال : يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار « 1 » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد وبين
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في التهذيب باب اللعان خبر 10 ( إلى ) 14 وأورد الأولين في الكافي باب اللعان خبر 14 - 7