تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قُلْتُ فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَلَمْ يَمَسَّهَا وَتَرَكَهَا لَا يَمَسَّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَتْ إِنَّ هَذَا زَوْجِي قَدْ ظَاهَرَ مِنِّي وَقَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ فَقَالَ لَيْسَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُعْتِقُ وَلَا يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ وَلَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ وَالصَّدَقَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمَسَّهَا وَمِنْ بَعْدِ أَنْ يَمَسَّهَا
شرح
قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأة ثمَّ طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثمَّ طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟ قال نعم عتق رقبة أو صيام أو صدقة « 1 » فيمكن حمله على الاستحباب سيما إذا كان الطلاق لرفع الكفارة . كما رواه الكليني في القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر ثمَّ طلق قال سقطت منه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة قيل فإنه راجعها " أي بعقد جديد " قال : إن كان إنما طلقها لإسقاط الكفارة عنه ثمَّ راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة وإن كان طلقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه « 2 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن جميل وحماد بن عثمان وابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة قال علي بن إبراهيم إن طلق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها فليس عليه كفارة الظهار إلا أن يراجع امرأته أو يرد مملوكته يوما فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتى يكفر وكان غرضه
هامش
( 1 ) التهذيب باب حكم الظهار خبر 26 ( 2 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب الظهار خبر 28 - 23 - 31 - 14 وأورد الرابع في التهذيب باب حكم الظهار خبر 33