تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فَإِنْ قَالَ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَيُجَامِعَ فَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إِذَا فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ
شرح
قال : الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة ، والآخر بعدها فالذي يكفر قبل المواقعة هو الذي يقول : أنت علي كظهر أمي ولا يقول إن فعلت بك كذا وكذا والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول : أنت علي كظهر أمي إن قربتك « 1 » . وفي الصحيح ، عن حريز عن أبي عبد الله " ع " قال : الظهار ظهاران فأحدهما أن يقول : أنت علي كظهر أمي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع فإذا قال أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ففعل وحنث فعليه الكفارة حين يحنث « 2 » . وروى الكليني في الموثق كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبد الله " ع " يقول : إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع فإن كان منه الظهار في غير يمين فإنما عليه الكفارة بعد ما يواقع « 3 » وحمل على التقية في الجزء الأول وفي الجزء الثاني كالأخبار المتقدمة لأن الشرط الذي يجوز في الظهار هو الشرط الذي لم يكن يمينا وتقدم في الأخبار أنه لإظهار في يمين ولا إضرار ، والفارق بينهما ، القصد فإن كان قصده الضرر على النفس أو الزوجة بعنوان اليمين فهو باطل وإن كان الضرر على الزوجة لا بعنوان اليمين مثل أن يقول لا تخرجي من الدار فإن خرجت فأنت علي كظهر أمي أو إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ويكون غرضه محض الاشتراط فهو صحيح .
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب حكم الظهار خبر 15 - 14 وأورد الأول في الكافي باب الظهار خبر 32 ( 3 ) الكافي باب الظهار خبر 33 وزاد : قال معاوية ( يعنى ابن حكيم ) وليس يصحّ هذا على جهة النظر ، والأثر في غير هذا الأثر أن يكون الظهار لان أصحابنا رووا ان الايمان لا تكون الا باللّه ، وكذلك نزل بها القرآن انتهى