بَابُ النُّشُوزِ
شرح
النُّشُوزُ قَدْ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعاً فَأَمَّا الَّذِي مِنَ الرَّجُلِ فَهُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ -وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ« 1 » وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا تُعْجِبُهُ فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا فَتَقُولُ لَهُ أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي وَأَدَعُ لَكَ مَا عَلَى ظَهْرِكَ وَأُحِلُّ لَكَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي فَقَدْ طَابَ ذَلِكَ لَهُ رَوَى ذَلِكَ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ
وفي القوي كالصحيح . عن إسماعيل الجعفي ، عن أحدهما عليهما السلام قال : المبارءة تطليقة بائنة وليس فيها رجعة .
وفي القوي عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : المبارءة تكون من غير أن يتبعها الطلاق - وحمله الشيخ على التقية لما سيجيء في الخلع .
وفي الموثق كالصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
لا مبارأة إلا على طهر من غير جماع بشهود .
باب النشوز أي الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له « النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا » أي قد يكون من الرجل وقد يكون من المرأة وإن كانت العبارة قاصرة ولو كان منهما فهو الشقاق وسيأتي « فأما الذي ( إلى قوله )خافَتْ» أي علمت أو ظنت أو توقعت« مِنْ بَعْلِها »زوجها« نُشُوزاً »بالمخالفة للواجب عليه« أَوْ إِعْراضاً »بترك المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة« فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً »بترك حقوقها وهبتها له ليميله إلى نفسها« وَالصُّلْحُ خَيْرٌ »أي حسن أو أفضل من الشقاق والهجران
هامش
( 1 ) النساء - 128