قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مُتَّفِقَةٌ وَلَيْسَتْ بِمُخْتَلِفَةٍ وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ مَعَ آبَائِهِمْ فِي النَّارِ لَا يُصِيبُهُمْ مِنْ حَرِّهَا لِتَكُونَ الْحُجَّةُ أَوْكَدَ عَلَيْهِمْ مَتَى أُمِرُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدُخُولِ نَارٍ تُؤَجَّجُ لَهُمْ مَعَ ضَمَانِ السَّلَامَةِ مَتَى لَمْ يَثِقُوا بِهِ وَلَمْ يُصَدِّقُوا وَعْدَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ شَاهَدُوا مِثْلَهُ
شرح
والذي مات من الناس في الفترة والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو لا يعقل والأصم والأبكم الذي لا يعقل والمجنون ، والأبله الذي لا يعقل فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل فيبعث الله إليهم ملكا من الملائكة فيؤجج لهم نارا ثمَّ يبعث الله إليهم ملكا فيقول لهم : إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وأدخل الجنة ، ومن تخلف عنها دخل النار « 1 » .
وفي الصحيح ، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الولدان فقال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الولدان الأطفال فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الأطفال الذين ماتوا قبل أن يبلغوا فقال سئل عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين ثمَّ أقبل علي فقال يا زرارة هل تدري ما عنى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : قلت : لا فقال : إنما عنى كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم شيئا وردوا علمهم إلى الله - وهو حجة التوقف .
وفي الحسن كالصحيح عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن مات ففي الفترة ، وعمن لم يدرك الحنث ( أي البلوغ ) والمعتوه ( أي الناقص العقل ) فقال
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب الأطفال خبر 3 - 4 - 6 - 7 - من كتاب الجنائز .