. . . . . . . . . .
شرح
وفي الحسن كالصحيح ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون إلى الجنة : بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي ثمَّ قال :
ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غافلين ثمَّ أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ، وإن هذا محمد رسولي ، وإن هذا علي أمير المؤمنين قالوا بلى فثبتت لهم النبوة وأخذ الميثاق على أولي العزم ، أنني ربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين ، وأوصيائه من بعده ولاة أمري وخزان علمي عليهم السلام ، وأن المهدي انتصر به لديني وأظهر به دولتي وانتقم به من أعدائي وأعبد به طوعا أو كرها قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقر فثبت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عز وجلوَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً« 1 » قال إنما هو ( فترك ) ( أي كان بدل نسي ترك ) ثمَّ أمر نارا فأججت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما فقال أصحاب الشمال يا رب أقلنا فقال قد أقلتكم اذهبوا فأدخلوها فهابوها فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية « 2 » .
هامش
( 1 ) طه - 115
( 2 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب آخر منه ( بعد الباب السابق ) خبر 1 - 2 من كتاب الإيمان والكفر وأورد الثاني في علل الشرائع باب علة الخلق واختلاف أحوالهم خبر 4 ص 10 ج 1 طبع قم