تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وروى الكليني في الصحيح عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لو علم الناس كيف ابتداء الخلق ما اختلف اثنان ، إن الله عز وجل قبل أن يخلق الخلق قال كن ماء عذبا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي وكن ملحا أجاجا أخلق منك النار وأهل معصيتي ثمَّ أمرهما فامتزجا فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر والكافر المؤمن ثمَّ أخذ طينة من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فإذا هم كالذر يدبون فقال لأصحاب اليمين إلى الجنة بسلام وقال لأصحاب الشمال إلى النار ولا أبالي ثمَّ أمر نارا فأسعرت فقال لأصحاب الشمال ادخلوها فهابوها وقال لأصحاب اليمين ادخلوها فدخلوها فقال كوني بردا وسلاما فكانت بردا وسلاما فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا قال قد أقلتكم فأدخلوها فذهبوا فهابوها فثم ثبتت الطاعة والمعصية فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء من هؤلاء « 1 » . وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجلوَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىإلى آخر الآية فقال عليه السلام وأبوه يسمع حدثني أبي إن الله عز وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم عليه السلام فصب عليها الماء العذب الفرات ثمَّ تركها أربعين صباحا ثمَّ صب عليها الماء المالح الأجاج فتركها أربعين صباحا فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمرهم جميعا أن يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما وأبي أصحاب الشمال أن يدخلوها .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في أصول الكافي باب آخر منه ( بعد باب طينة المؤمن والكافر ) خبر 1 - 2 من كتاب الإيمان والكفر
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 639 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى