يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْأَمَةَ بِغَيْرِ عِلْمِ أَهْلِهَا قَالَ هُوَ زِنًى إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
شرح
كالصحيح « 1 » « عن أبي العباس » الفضل بن عبد الملك الثقة « قال هو زناء » وفي ( في ) قال . ( يحرم ذلك عليها وهو الزنا ) وروى الكليني أيضا في القوي عن فضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة تتزوج بغير إذن مواليها قال :
يحرم ذلك عليها وهو الزنا « 2 » .
وروى الشيخ في القوي عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الأمة قال : لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها « 3 » .
والآية كافية « 4 » ، لكن يمكن أن يقال إنها لا تدل على الوجوب أو يقال على تقدير الوجوب لا تدل على الفساد ، والأخبار مبينة لمعناها ، مع أنه عليه السلام استدل بها فظاهر الاستدلال أن الأمر للوجوب ، ويدل على الفساد لأنه يلزم إذا كان واجبا أن يكون تركه حراما ، مع أن الزوجة من أركان العقد فيكون كنكاح الكافرة في البطلان ، وقد تقدم استدلاله عليه السلام على البطلان بقوله تعالى( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ )ويمكن أن يقال : ليس في أمثال هذه المواضع استدلال وإن كان بصورته ، بل استشهاد ليطمئن نفوسهم بها ، وإلا فظاهر أن قولهم عليهم السلام قول الله عز وجل ولا يتكلمون بشيء من عند أنفسهم ، والظاهر أنه تعليم لأصحابهم في المباحثة مع العامة مع قصد تثبتهم .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب المملوكة تتزوج بغير اذن مواليها خبر 2 - 3 وأورد الأول في التهذيب باب العقود على الإماء إلخ خبر 54
( 3 ) التهذيب باب العقود على الإماء إلخ خبر 4 من كتاب النكاح
( 4 ) يعني قوله تعالىفَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ