فَإِنِّي أَبِيعُكُمْ هَذَا الْمَتَاعَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً
شرح
هذا المتاع باثني عشر ألفا » أي بالمساومة بدون الإخبار برأس المال .
يمكن أن يكون رأس مال المتاع عشرة آلاف ، وأن يكون مراده عليه السلام المتاع تماما بهذه النسبة وحينئذ يمكن أن يكون قدر المتاع معلوما فيكون النسبة أيضا معلومة - مثلا إذا كان الواقع في قيمة المتاع ثلاثين ألفا وقال عليه السلام هذا القول يصير الثمن ستة وثلاثين ألفا ، وأن يكون مجهولا ويصير بعده معلوما وظاهره أيضا الصحة كما يظهر من الأخبار الآتية ، والمشهور عدم الصحة ، ولا يمكن الاستدلال بهذا الخبر على الصحة ولا عدمها لأن الواقعة لا عموم لها .
ويؤيده ما رواه الكليني في القوي كالصحيح والشيخ في الموثق كالصحيح عن أبان عن محمد ( والظاهر أنه الحلبي ، ويحتمل ابن مسلم ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة وعشرة باثني عشرة ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة « 1 » .
وفي القوي ، عن جراح المدائني قال قال : أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع ده يازده ، وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا « 2 » .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن العلاء قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول : أبيعك ده دوازده " وفي بعض النسخ أو ده يازده " فقال : لا بأس ، إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة « 3 » أي لا بأس بهذا القول قبل
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب بيع المرابحة خبر 4 - 3 والتهذيب باب البيع بالنقد والنسبة خبر 36 - 37
( 3 ) التهذيب باب البيع بالنقد والنسية خبر 35 .