3801 وَرَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ جَمِيعاً بِثَمَنٍ ثُمَّ يُقَوِّمُ كُلَّ ثَوْبٍ بِمَا يَسْوَى حَتَّى يَقَعَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً ثَوْباً ثَوْباً قَالَ لَا حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَوَّمَهُ
شرح
إيقاع العقد .
فظهر من هذه الأخبار أن المراد بها كراهة المرابحة والإخبار برأس المال ، فما ذكره بعض الأصحاب ، بل أكثرهم من كراهة نسبة الربح إلى الثمن لئلا يشبه الربا بل يستحب أن ينسبه إلى المتاع متمسكا بهذه الأخبار ، في غاية الضعف .
ويمكن أن يكون لهم خبر آخر لم يصل إلينا ، ولما رأى المتأخرون هذا القول من القدماء ولم يصل إليهم خبر بذلك توهموا أن مستند القدماء هذه الأخبار ويقولون : هم أعلم بمراد الأئمة عليه السلام لقربهم منهم عليه السلام فذكروا هذه الأخبار للقول وكثيرا ما يقع مثل هذا السهو منهم - عفا الله تعالى عنا وعنهم .
« وروى العلاء » في الصحيح كالشيخ ورواه الكليني في القوي ، عن محمد بن أسلم ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام « 1 » « عن محمد بن مسلم ( إلى قوله ) بما يسوي » أي يبسط الثمن على القيمة حتى لا يكون كاذبا في الإخبار برأس المال « قال لا حتى يبين له » أي للمشتري « أنه إنما قومه » يعني لا يخرج بالتقويم عن الكذب فكيف إذا لم يقومه .
كما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن أسباط بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نشتري العدل ، فيه مائة ثوب خيار وشرار " دستشمار " " فارسي أي الجيد والرديء يعدهما معا " فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبا بربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا ؟ قال : لا - أي يصح هذه المرابحة )
هامش
( 1 ) التهذيب باب البيع بالنقد والنسية خبر 39 والكافي باب بيع المرابحة خبر 1 .