3780 وَرُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَجَّاجٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَشْتَرِي طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَطْلُبُهُ التُّجَّارُ مِنِّي بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ إِلَى أَجَلٍ كَمَا اشْتَرَيْتَهُ وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تَقْبِضَ
شرح
ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية دنانير ( دراهم - خ ) أو تسعة ، ثمَّ قال : ولكني أعد عليه الكيل « 1 » .
وفي الصحاح يقال : فلان يراوض فلانا على أمر كذا - أي يداريه ليدخله فيه ويطلق على المواصفة بالسلعة وهو أن يصفها ويمدحها عنده ، وعلى المواصفة بما ليس عندك ، ويسمى بيع المواصفة .
« وروى خالد بن حجاج الكرخي » الثقة على الظاهر ولم يذكر الطريق ورواه الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان عنه « 2 » وكان المصنف أيضا نقل عن ابن مسكان عنه ، ويؤيده الخبر السابق واللاحق من نقلهما عن كتاب ابن مسكان وكثيرا ما يقع هذا من الشيخين أيضا من ترك اسم صاحب الكتاب سهوا أو اعتمادا على الظهور « قال لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت » لأنه لا يجوز له أن يبيعه حالا فإن ماله مؤجل ، ويدل على جواز بيع الطعام الذي لم يقبض ( فما ) تقدم ( محمول ) على الكراهة ، إلا أن يقال إنه باعه في الذمة وبعد ما يقبض السلم يعطيه عما في ذمته فليس من جزئيات المسألة السابقة « وليس لك أن تدفع أو تقبض » أو قبل أن تقبض كما في يب أيضا ولفظة ( أو ) بمعنى ( إلى أن ) أي لا يمكن البيع حالا لأنه لا يمكن الدفع قبل القبض ، ولا يمكن القبض قبل حلول الأجل .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الكيل والموازين خبر 3 .
( 2 ) التهذيب باب بيع المضمون خبر 54 .