تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ السَّفِينَةَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ فَيُسَاوِمُونَ مِنْهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَيَسْأَلُونَهُ فَيُعْطِيهِمْ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الطَّعَامِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الطَّعَامِ هُوَ الَّذِي يَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ وَيَقْبِضُ الثَّمَنَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا أَرَاهُمْ إِلَّا وَقَدْ شَارَكُوهُ فَقُلْتُ إِنَّ صَاحِبَ الطَّعَامِ يَدْعُو الْكَيَّالَ فَيَكِيلُهُ لَنَا وَلَنَا أُجَرَاءُ فَيَعْتَبِرُونَهُ فَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ كَثِيرٌ غَلَطٌ
شرح
العصابة على تصحيح ما يصح عنهم « قال : سألت أبا عبد الله ( إلى قوله ) فيساومون منه » أي يصححون قيمته أولا من البائع . وفي ( في ) ( فيتساومون بها ) أي بطعام السفينة وفي يب ( فيتسلمونها ) ( أو ) يتسلمونها ( أو ) يسلمونها ، والأظهر ما في ( في ) وهو الأصل والباقي تصحيف منه والتوهم من الراوي باعتبار أنه بيع ما لم يقبض ، والجواب أنه شركة كأنهم وكلوا المشتري في العقد وليس ببيع ثان ، ثمَّ يسأل عن الزيادة التي تقع غالبا أو النقيصة بعد ما كيل أو وزن « فقال لا بأس » بالزيادة والنقصان القليلين فإنهما من الموازين ما لم يكن زيادة لا تكون إلا سهوا مثل مائة من في ألف من مثلا . وروى الكليني في الصحيح ، عن العلاء بن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني أمر بالرجل فيعرض على الطعام ويقول : قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له : أخرجه أربحك في الكر كذا وكذا فإذا أخرجه نظرت إليه ، فإن كان من حاجتي أخذته وإن لم يكن من حاجتي تركته قال : هذه المراوضة لا بأس بها قلت : فأقول له : أعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي ؟ قال هي لك ، ثمَّ قال : إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه فقلت له قد عرفت صاحبه ؟ قال : نعم فرددناه عليه فقلت رحمك الله : تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له قال : نعم ، إنما ذلك غلط الناس لأن الذي