تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فَهُوَ لَهَا ضَامِنٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً عَدْلًا 3924 وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَمَلَ أَبِي مَتَاعاً إِلَى الشَّامِ مَعَ جَمَّالٍ فَذَكَرَ أَنَّ حِمْلًا مِنْهُ ضَاعَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَ تَتَّهِمُهُ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَلَا تُضَمِّنْهُ 3925 وَرَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَصَّارٍ دَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَوْباً فَزَعَمَ أَنَّهُ سُرِقَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ قَالَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ ذَلِكَ سُرِقَ مِنْ
شرح
المراد بالذئبة الذئب الأنثى ، وفي بعضها ( عسنها ) « 1 » وحينئذ تكون الذئبة داء يأخذ الدواب في حلوقها فشقت عنه بحديدة في أصل أذنه فيستخرج شيء كحب الجاورس « فنفقت » أي تلف « فهو لها ضامن إلا أن يكون مسلما عدلا » هذا الخبر كالأخبار السابقة في الضمان وهو خلاف المشهور بين الأصحاب فإن الظاهر أن المالك ائتمنهم وهم أمناء ، فالقول قولهم مع اليمين ، ويحمل على التهمة أو التفويض . « وروي عن جعفر بن عثمان » في القوي كالشيخين « 2 » - ويدل على عدم التضمين مع عدم التهمة صريحا وبالمفهوم على خلافه . « وروى ابن مسكان » في الصحيح كالشيخ والكليني في القوي كالصحيح « 3 » « عن أبي بصير » ليث المرادي لرواية ابن مسكان عنه ، ويدل كخبر الحلبي على أنه إن ظهر أنه سرق متاعه كله بالبينة أو الشياع فالظاهر معه
هامش
( 1 ) العسن بفتح العين ، الشحم . ( 2 ) الكافي باب ضمان الجمال والمكارى إلخ خبر 5 والتهذيب باب الإجارات خبر 27 . ( 3 ) الكافي باب ضمان الصناع خبر 4 والتهذيب باب الإجارات خبر 35 .