نَفِيسَةً فَلَمْ يُدْرَ أَ مُدَبَّرَةٌ هِيَ مِثْلُ أُمِّهَا أَمْ لَا فَقَالَ مَتَى كَانَ الْحَمْلُ كَانَ وَهِيَ مُدَبَّرَةٌ أَوْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا أَدْرِي أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ حُبْلَى قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا فِي بَطْنِهَا فَالْجَارِيَةُ مُدَبَّرَةٌ وَمَا فِي بَطْنِهَا رِقٌّ وَإِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْحَمْلِ ثُمَّ حَدَثَ الْحَمْلُ فَالْوَلَدُ مُدَبَّرٌ مَعَ أُمِّهِ لِأَنَّ الْحَمْلَ إِنَّمَا حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ
3460 وَسَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ دَبَّرَ جَارِيَةً
شرح
التدبير فإن الولد مدبر بتدبير أمه « 1 » .
وكأنه نقل بالمعنى ، ويدل على أن التدبير ليس بمنزلة العتق في العلم وعدمه ، ويمكن حمله على الاستثناء بأن ينوي عدمه ، لما سيجيء أيضا في خصوص التدبير من مساواته للعتق في العلم وعدمه ، وعلى أن أولاد المدبر مدبرون وإن رجع عن تدبير والده لأن هذا التدبير لم يقع منه وإنما وقع من الله تعالى فليس له الرجوع في تدبير الأولاد .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثمَّ زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيأتها ، فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار قلت أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم قلت :
أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير قال : لا إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك - ويدل أيضا على أن الولد مملوك إذا لم يشترط الحرية كما تقدم وسيجيء .
« وسأل الحسن بن علي الوشاء » في الصحيح كالشيخ والكليني في القوي
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب المدبر خبر 5 - 6 - 3 - 1 والتهذيب باب التدبير خبر 11 - 14 - 15 - 1