وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ كُلَّهُ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
يَعْنِي الْأَبَ وَالَّذِي تُوَكِّلُهُ الْمَرْأَةُ وَتُوَلِّيهِ أَمْرَهَا مِنْ أَخٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ
3388 رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ أَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ
شرح
أي له ولاية العقد « يعني الأب » في حال الصغر أو حال كونها بكرا كما سيجيء على الخلاف وكذا الجد للأب فإنه أب « والذي توكله المرأة وتوليه أمرها » في كل شيء أو في الإسقاط .
باب الحكم بالقرعة « روى حماد بن عيسى » في الصحيح « عمن أخبره » ولا يضر الإرسال للإجماع على حماد« إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ »ذكر المفسرون أنه لما جيء بمريم إلى بيت المقدس لتكون محررة وخادمة له ، تنازع الأحبار وتخاصموا في تكفلها لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم فقال زكريا : أنا أحق بها لأن خالتها عندي ، وقال الأحبار له إنها لو تركت لاحق الناس بها لتركت لأمها التي ولدتها ولكنا نقترع عليها فاستقر رأيهم على القرعة .
واختلف في كيفيتها ( فقد قيل ) إنهم انطلقوا إلى نهر جار فألقوا أقلامهم بشرط أن من ارتفع قلمه فوق الماء فالكفالة له فارتز « 1 » ( فارتفع - خ ل ) قلمه عليه السلام فوق الماء ورسبت أقلام الباقين من الأحبار وكان أقلامهم من حديد وكانوا يكتبون التوراة بها ( وقيل ) بشرط أن من جرى قلمه على خلاف الماء فهو أحق فحصل له عليه السلام .
هامش
( 1 ) أي ثبت قلمه ( ع ) فوق الماء يقال : ارتز الشيء في الشيء اي ثبت