تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قَالَ يُغَرَّمُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَ حَقَّهَا فَلَمَّا لَمْ يُشْهِدْ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ -
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ مَأْثُومٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ 3385 وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى وَكَالَةٍ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَأَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَقَامَ الْوَكِيلُ فَخَرَجَ لِإِمْضَاءِ الْأَمْرِ فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ - فَقَالَ إِنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَمْضَى الْأَمْرَ الَّذِي وُكِّلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاقِعٌ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ الْوَكِيلُ كَرِهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَمْضَى الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ
شرح
قبل الدخول « وذلك أنه » هو الذي « ضيع حقها » لعدم الإشهاد مع ادعاء الوكالة وفضيحة المرأة وسيجيء أيضا في الصحيح عن ابن محبوب ، ويدل على النصف « وكان الحكم » الظاهر بالنصب خبر كان « حكم الإسلام » بدل من الحكم أو الظاهر صفة للحكم وحكم الإسلام خبر كان . « وروى محمد بن أبي عمير » في الصحيح كالشيخ « عن هشام بن سالم » « بثقة » أي معتمد عليه وإن لم يكن عدلا كما هو الظاهر وقيل لا بد منه إذ لا اعتماد على الكافر والفاسق لقوله تعالى( إِنْ جاءَكُمْ )لكن الظاهر هنا الاكتفاء بالثقة لعدم جواز التصرف أو لبطلانه وإن لم يثبت والآية تؤيده بالتثبت والتبين ، ويمكن الحمل على ما تقدم من الأعلام بأن يكون المراد بالثقة الجنس ليشمل العدلين والمحفوف بالقرينة ، لكن الأول أظهر « أو يشافه » ( أو يشافهه ) أي يعزله بحضوره وأصله من إدناء الشفة إلى الشفة .