تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يَقُولُ -
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
3392 وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا وَطِئَ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ فَادَّعَوْهُ جَمِيعاً أَقْرَعَ الْوَالِي بَيْنَهُمْ فَمَنْ قَرَعَ كَانَ الْوَلَدُ وَلَدَهُ وَيَرُدُّ قِيمَةَ الْوَلَدِ عَلَى صَاحِبِ الْجَارِيَةِ قَالَ فَإِنِ اشْتَرَى رَجُلٌ جَارِيَةً فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّهَا وَقَدْ وَلَدَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْجَارِيَةَ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ وَلَدُهَا بِقِيمَتِهِ
شرح
بشرط التفويض واستشهد صلوات الله عليه بقول الله تعالى« فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »أي كان يونس عليه السلام من المخرجين بالقرعة وكان غرض الله تعالى هو ، والقرعة بينته ، والاستشهاد في التفريع وهو كالتعليل وسيجيء مسندا في الأخبار . وأصل الإدحاض بطلان الحجة هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب الواقع فكان الغرض معراج يونس ليريه الله تعالى آيات البحر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ( هضما لنفسه : لا تفضلوني على يونس ) أي بسبب أن معراجي كان إلى السماء وكان معراجه عليه السلام في البحر ونسبته تعالى إليهما على السواء ، ولا يتوهم أن الله تعالى في السماء ، وأما بحسب الحالات التي حصلت لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم فهو بالنسبة إلى مرتبته ولا نسبة بينهما كما يدل عليه قوله تعالىتِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ« 1 » وغير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة الدالة على أفضليته صلى الله عليه وآله وسلم على جميع الأنبياء عليهم السلام . « وروى الحكم بن مسكين » في القوي « عن معاوية بن عمار ( إلى قوله ) جميعا » الظاهر أنها كانت ملكهم والملك شبهة وإن علموا بالتحريم كما سيجيء « فمن قرع » كنصر غلبهم بالقرعة « كان الولد ولده ويرد قيمة الولد » أي بقية القيمة أو تمامها إذا أحل صاحبها لهم ووطؤها بالشبهة وإلا فالزنا لا يلحق به النسب « فاستحقها » أي أثبت أنها له وهي حقه « وكان له » أي للمشتري « ولدها » للشبهة « بقيمته »
هامش
( 1 ) البقرة - 253