بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَقَبِلَ الْوَكَالَةَ فَأَشْهَدَتْ لَهُ بِذَلِكَ فَذَهَبَ الْوَكِيلُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّهَا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْوَكِيلَ وَزَعَمَتْ أَنَّهَا عَزَلَتْهُ عَنِ الْوَكَالَةِ فَأَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا عَزَلَتْهُ فَقَالَ مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ عَزَلَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَ فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ وَالتَّزْوِيجُ بَاطِلٌ وَإِنْ عَزَلَتْهُ وَقَدْ زَوَّجَهَا فَالتَّزْوِيجُ ثَابِتٌ عَلَى مَا زَوَّجَ الْوَكِيلُ وَعَلَى مَا اتَّفَقَ مَعَهَا مِنَ الْوَكَالَةِ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ شَيْئاً مِمَّا أَمَرَتْ بِهِ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي الْوَكَالَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَعْزِلُونَ الْوَكِيلَ عَنْ وَكَالَتِهَا وَلَمْ تُعْلِمْهُ بِالْعَزْلِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَوْ وَكَّلَتْ رَجُلًا وَأَشْهَدَتْ فِي الْمَلَإِ وَقَالَتْ فِي الْمَلَإِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ وَأَبْطَلْتُ وَكَالَتَهُ بِلَا أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْلِ وَيَنْقُضُونَ جَمِيعَ مَا فَعَلَ الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ خَاصَّةً وَفِي غَيْرِهِ لَا يُبْطِلُونَ الْوَكَالَةَ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْوَكِيلُ
شرح
والتخفيف تابعية وهو مجهول ولا يضر للإجماع على أبان والشيخ في القوي عنه بل في الحسن عنه والظاهر أنهم رووا عن كتابه وهو من الأصول المعتمدة كما يظهر من المصنف « ثمَّ إنها أنكرت ذلك الوكيل » أي وكالته حين العقد « وزعمت » أي قالت « إنها عزلته عن الوكالة » قبل العقد « ما يقول من قبلكم » أي من عندكم من العامة « يعزلون الوكيل » أي يحكمون بعزله مع عدم علمه بالعزل « وأشهدت في الملإ » عند جماعة كثيرة « وقالت في الملإ » أي عندهم أيضا كما في يب وفي بعض النسخ ( في الخلاء ) أي في الخلوة عند الشهود « اشهدوا أني قد عزلته لبطلت وكالته بلا أن يعلم » وفي بعضها ( وأبطلت ) ويكون الجزاء حينئذ محذوفا وفي يب ( بطلت وكالته وإن لم يعلم العزل ( أو ) ولا إن يعلم بالعزل « ويقولون المال منه عوض لصاحبه » فلو كانت الوكالة صحيحة أو باطلة كان الأمر سهلا لأن له عوضا « والفرج ليس منه عوض