تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الْأَخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا وَكَّلَتْنِي وَلَمْ تُعْلِمْنِي أَنَّهَا عَزَلَتْنِي عَنِ الْوَكَالَةِ حَتَّى زَوَّجْتُهَا كَمَا أَمَرَتْنِي فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ قَالَتْ قَدْ أَعْلَمْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا أَ لَكِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكِ فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ شُهُودِي يَشْهَدُونَ قَالَ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّهَا قَالَتْ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ أَخِي فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ بِتَزْوِيجِي فُلَاناً وَأَنِّي مَالِكَةٌ لِأَمْرِي قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَنِي فُلَاناً فَقَالَ أَشْهَدَتْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بِعِلْمٍ مِنْهُ وَمَحْضَرٍ قَالُوا لَا قَالَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهَا أَعْلَمَتْهُ الْعَزْلَ كَمَا أَعْلَمَتْهُ الْوَكَالَةَ قَالُوا لَا قَالَ أَرَى الْوَكَالَةَ ثَابِتَةً وَالنِّكَاحَ وَاقِعاً أَيْنَ الزَّوْجُ فَجَاءَ فَقَالَ خُذْ بِيَدِهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفْهُ أَنِّي لَمْ أُعْلِمْهُ الْعَزْلَ وَأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِي إِيَّاهُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَقَالَ وَتَحْلِفُ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَلَفَ وَأَثْبَتَ وَكَالَتَهُ وَأَجَازَ النِّكَاحَ 3384 وَرُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ اخْطُبْ لِي فُلَانَةَ فَمَا فَعَلْتَ شَيْئاً مِمَّا قَاوَلْتَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ لِي رِضًا وَهُوَ لَازِمٌ لِي وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ فَخَطَبَ لَهُ وَبَذَلَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا طَالَبُوهُ وَسَأَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَ أَنْكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ
شرح
ولا يمكنهم الإنكار « يشهدون » بأني قد عزلته « فقال » أمير المؤمنين عليه السلام كيف تشهدون كما في يب وفي بعض النسخ يشهدون « قال لهم : ما تقولون » والمعنى واحد وقول المرأة تمويه لأنها ادعت الإعلام وكان الإشهاد على العزل فقط « فقالت يا أمير المؤمنين أحلفه » أي الزوج ليفيد الحلف أو الوكيل تبرعا وإلا فلا فائدة في يمينه لأنه لو أقر حينئذ لكان إقراره في حق الغير فلا ينفع نكوله بطريق أولى فالظاهر أنه لمجرد التشفي والاسترضاء . « وروي ، عن داود بن الحصين » في القوي كالشيخ « مما طالبوه وسألوه » كما في يب وفي بعضها فسألوه « قال يغرم لها نصف الصداق عنه » لكون الفسخ