3287 وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ نَحْواً مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا خَصِيٌّ وَهُوَ عَمْرٌو التَّمِيمِيُّ وَالْآخَرُ الْمُعَلَّى بْنُ الْجَارُودِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص
شرح
بأن تكون الشهادة واجبة ولا تقبل لكنه بعيد غاية البعد فالأصح القبول ، ويحمل الخبر على تقدير صحته على ما لو كان الوالد فقيرا كما سيجيء في الأخ في الله وتقدم آنفا .
« وروى الحسن » أو الحسين وهو أظهر كما فيهما « 1 » « بن زيد » والظاهر أنه ذو الدمعة مر بي الصادق عليه السلام « 2 » والطريق إليه في الكتب قوي وعمل به الأصحاب واستشكله بعضهم بأنه لم يقع الشهادة على فعل واحد ، بل على الفعل ولازمه ، وقبوله مخالف للأصول ، والخبر على تقدير صحته حكاية واقعة ، ويمكن أن يكون عليه السلام عمل بعلمه فيها ، ويدل أيضا على جواز شهادة الخصي ولا بأس به لدخوله في عموم الرجل وسيجيء قبول شهادة ( دينار ) الخصي على عد الأضلاع أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 2 والتهذيب باب البينات خبر 149
( 2 ) قوله ره مربى الصادق ( ع ) نقول : في رجال النجاشيّ ص 38 الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين أبو عبد اللّه يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد اللّه ( ع ) تبناه ورباه وزوجه بنت الأرقط وروى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) وكتابه يختلف الرواية له انتهى ونقل في تنقيح المقال في علم الرجال عن أبي الفرج في المقاتل انه شهد حرب محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه ثمّ توارى وكان مقيما في منزل جعفر بن محمّد عليهما السلام وكان جعفر ( ع ) رباه ونشأ في حجره منذ قتل أبوه واخذ عنه علما كثيرا فلما لم يذكر فيمن طلب ظهر لمن يأنس به من أهله ثمّ ظهر ظهورا تاما الا انه كان لا يجالس أحدا ولا يدخل إليه الا من كان يثق به وكان يلقب ذا الدمعة لكثرة بكائه انتهى .