تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي شَحْنَاءَ أَوْ ذِي مُخْزِيَةٍ فِي الدِّينِ 3289
شرح
وفي ( في ) بزيادة ( ما قال ) الله عز وجل للحكم بن عتيبةوَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ( أي أن القرآن وأحكامه لا يعرفهما إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقومه الأئمة المعصومون عليهم السلام وليس الحكم منهم ، بل يحكم برأيه واجتهاده أنه مسلم ولا يعلم أن في القرآن خلافه - ويمكن أن يكون الخلاف في قوله تعالىمِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ« 1 » وهو ليس بمرضي أو لغيره مما يعلمونه هم عليهم السلام لا غيرهم . وروى الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شهادة ولد الزنا فقال : لا ولا عبد « 2 » ويحمل في العبد على التقية كما سيجيء . وفي الموثق كالصحيح ، عن عيسى بن عبد الله ( وهو مشترك بين القمي الثقة والهاشمي الممدوح ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد الزنا فقال : لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا « 3 » ويمكن حمله على التقية لما تقدم . ( وأما ) المحدود قبل التوبة ، فلقوله تعالىوَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداًمع قوله تعالىإِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا« 4 » مع أنه فاسق قبلها . ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إن تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال : ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل
هامش
( 1 ) البقرة - 282 ( 2 - 3 ) التهذيب باب البينات خبر 17 - 16 ( 4 ) النور - 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 115 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى