تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ كَانَ مَعَهُمَا دِرْهَمَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا الدِّرْهَمَانِ لِي وَقَالَ الْآخَرُ هُمَا
شرح
« وفي رواية عبد الله بن المغيرة » في الصحيح كالشيخ « 1 » « عن غير واحد من أصحابنا » مع أن أصحابه غالبا الثقات ، ولهذا أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وتلقوا خصوص هذا الخبر بالقبول مع توافقه للأصول وتأيده بأخبار أخر ، مثل ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي ، وقال الآخر هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام قد أقر أن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه وأما الآخر فبينهما « 2 » . وسيجيء خبر السكوني أيضا ، وأكثر الأصحاب ذكروه في باب الصلح الجبري وذكر بعضهم أنه إذا لم يكن في يد واحد منهما أو كان في يديهما فالنزاع في الدرهم الواحد ، وبسبب التصرف أو الدعوى يكون لهما مع يمين كل واحد منهما لصاحبه فإن نكلا أو حلفا يكون لهما ، وإن حلف أحدهما كان له كما سيجيء الأخبار في هذا الباب . ( أما ) إذا كان في يد أحدهما ، فمع تعارض البينتين يكون للخارج على المشهور وللداخل على قول ، ومع عدمها يكون لصاحب اليد ، ومع اختصاص المدعى بها يكون له ، ومع اختصاص المدعى عليه بها يكون له ، وهل للمدعي عليه يمين ؟ فيه نظر سيجيء . ( أما ) إذا كان المدعي واحدا فهو له ، كما رواه الشيخ في الصحيح ( على الظاهر ) والكليني في القوي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت عشرة
هامش
( 1 ) التهذيب باب الصلح بين الناس خبر 12 ( 2 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والاحكام خبر 16
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 100 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى