الْقَاضِي لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ بَلَّغْتَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ قَالَ لَا قَدْ أَعْيَتْ دَابَّتِي فَلَمْ تَبْلُغْ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي لَيْسَ لَكَ كِرَاءٌ إِذْ لَمْ تُبَلِّغْهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اكْتَرَى دَابَّتَكَ إِلَيْهِ قَالَ ع فَدَعَوْتُهُمَا إِلَيَّ فَقُلْتُ لِلَّذِي اكْتَرَى لَيْسَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ بِكِرَاءِ دَابَّةِ الرَّجُلِ كُلِّهِ وَقُلْتُ لِلْآخَرِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِكَ كُلَّهُ وَلَكِنِ انْظُرْ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَوْضِعِ وَقَدْرَ مَا رَكِبْتَهُ فَاصْطَلِحَا عَلَيْهِ فَفَعَلَا
3273 وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ قَاضٍ وَعِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع جَالِسٌ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ فَاشْتَرَطْتُ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِأَنَّ بِهَا سُوقاً أَتَخَوَّفُ أَنْ يَفُوتَنِي فَإِنِ احْتَبَسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ الْكِرَاءِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ احْتَبَسْتُهُ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا وَكَذَا يَوْماً فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَفِّهِ كِرَاهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَقَالَ شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ
3274
شرح
وكأنه نقل بالمعنى أو لوجوده في الخبر الآتي أو نقلاه بالمعنى .
والظاهر أنه ( لما أعيت الدابة ) ولم يكن التقصير من جانب المكاري فكان يجب أن يوزع أجرة المثل على المسمى كما قاله عليه السلام وكان هذا مشكلا صعبا ( أمرهما ) بالصلح « ففعلا » وفيهما ( فترادا بينكما ) يعني أن أخذ المكاري كل الكراية فليرد الزائد على ما اصطلحا عليه وبالعكس .
« وروى منصور بن يونس » في الموثق مثلهما « 1 » « عن محمد الحلبي » ويدل على جواز شرط النقصان دون شرط العدم ويؤيده عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : المسلمون عند شروطهم ، بخلاف العدم فإنه غرر .
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يكترى الدابّة فيجاوز بها الحدّ إلخ خبر 5 والتهذيب باب الإجارات خبر 20