رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 1 »
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 2 »
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
« 3 » يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكُمْ - فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي وَكُنْتُمْ شُفَعَائِي فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ مَنْ أَطَاعَكُمْ
فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
شرح
«رَبَّنا لا تُزِغْ» أي لا تمل «قُلُوبَنا» إلى الباطل بعد معرفة الحق «مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً» كاملة وهي الهداية الخاصة والكمالات « سبحان ربنا » أي أنزهه تنزيها عما لا يليق بذاته وصفاته وأفعاله « إن كان » أي أنه - مخففة من الثقيلة« وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا »في إجابة الدعوات فكيف يخلف وعده « يا ولي الله » المخاطب هو الإمام الحاضر الذي يزوره أو يقصده بالزيارة أو الجميع لشمول ( بشمول - خ ) الجنس له ويؤيده الإتيان بالجمع بعده « لا يأتي عليها » أي لا يهلكها ولا يمحوها « إلا رضاكم » عني مطلقا أو بالشفاعة « فبحق من ائتمنكم على سره » من العلوم اللدنية والمكاشفات الغيبية والحقائق الإلهية « واسترعاكم أمر خلقه » أي جعلكم أئمة ورعاة لأمور الخلائق من العقائد والأعمال « وقرن طاعتكم بطاعته » بقوله تعالىأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 4 » ويفهم من المقارنة أنه لا يقبل واحدة منها بدون البقية بل الجميع واحد كما قال تعالىمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ« 5 » « لما » مشددة
هامش
( 1 ) آل عمران - 53
( 2 ) آل عمران - 8
( 3 ) الإسراء - 108
( 4 ) النساء - 59
( 5 ) النساء - 80