تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَبِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَالْمَقَامُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَاهُ الْعَظِيمُ وَالشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَالشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ
شرح
الخبر ، قال : ولكن بشروطها وأنا من شروطها « 1 » ( أو ) كلمة الإسلام أعني الكلمتين ( أو ) الإسلام والإيمان تجوزا « وعظمت النعمة » كما قال تعالىالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً« 2 » « وائتلفت الفرقة » فإن المؤمنين كنفس واحدة سيما الصلحاء منهم .
« وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة » كما تقدم أنها من أصول الدين للأخبار المتواترة ولا يقبل الفروع بدون الأصول « ولكم المودة الواجبة » فإنها أجر رسالة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم كما قال تعالى( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )« 3 » وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا« 4 » .
وروي في الأخبار الكثيرة أنها نزلت فيهم والأخبار بوجوب المودة متواترة وأقل مرتبتها أن يكونوا أحب من أنفسنا وأقصاها العشق « والمقام المحمود » وهو الشفاعة أو الوسيلة « والمقام المعلوم » وهو الرتبة العظيمة أو الوسيلة كما تقدمت .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار الرضا عليه السلام ج 2 باب 37 باب ما حدث به الرضا ( ع ) في مربعة نيسابور وهو يريد قصد المأمون خبر 4 وآخره هكذا قال : فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها وانا من شروطها - ثم قال الصدوق ره : من شروطها الإقرار للرضا ( ع ) بأنه امام من قبل اللّه عزّ وجلّ على العباد مفترض الطاعة عليهم انتهى .
( 2 ) المائدة - 3
( 3 ) الشورى - 23
( 4 ) مريم - 96