جَحَدَ وَلَايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَأَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَأَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَأَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ وَآثَارُكُمْ فِي الْآثَارِ وَقُبُورُكُمْ فِي الْقُبُورِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ وَأَوْفَى عَهْدَكُمْ كَلَامُكُمْ نُورٌ وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوَى وَفِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَعَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ وَسَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَشَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي
شرح
« ذكركم في الذاكرين » أي إذا ذكر الذاكرون فأنتم فيهم ( أو ) ذكركم الله في جنب ذكر الذاكرين ممتاز كالشمس ( أو ) إذا ذكروا فأنتم داخلون فيهم لكن أي له نسبة لكم إليهم لقوله : « فما أحلى أسماءكم » وكذلك البواقي والآثار : الأخبار والأطوار والمنازل ، والشأن : الرتبة والأمر ، والخطر : القدر والعظمة .
« كلامكم نور » علم وهداية من الله والرشد الهداية والخير ، والسجية الطبيعة « وقولكم حكم » أي حكمة « وحتم » أي يجب اتباعه « ورأيكم علم وحلم » أي عقل « وحزم » ويكون تفسيره « إن ذكر الخير كنتم أوله » لأن ابتداءه لكم ومنكم « وأصله » فإنهم أصل الخيرات لكونهم مقصودين بالذات ومنهم وصلت إلى من وصلت « وفرعه » أي وجودهم نشأ من خير الله تعالى وفضله على عباده أو كمالاتهم العلية وأفعالهم المرضية فرع وجودهم فهم أصله وفرعه « ومأواه » أي لا يوجد إلا عندهم « ومنتهاه » أي لو وجد عند غيرهم فبالأخرة ينتهي إليهم كما تقدم ( أو ) أنفسهم منتهى مراتب الكمال والجود