تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ وَبِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَأَنْقَذَنَا مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّارِ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي بِمُوَالاتِكُمْ عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَأَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا - وَبِمُوَالاتِكُمْ
شرح
« كيف أصف حسن ثنائكم وأحصي جميل بلائكم » أي نعمكم ولا أصل إليهما كما وكيفا ، والحال أن من جملتها أن الله تعالى أعزنا بالإسلام بهدايتكم وأخرجنا من ذل الكفر والعذاب في الدنيا والآخرة « وفرج عنا غمرات الكروب » أي الغموم والشدائد الكثيرة من الكفر والظلم والجهل وغيرها « وأنقذنا » أي خلصنا « من شفا جرف الهلكات » أي حين كنا مشرفين على الهلاك بالكفر والضلال والفسق فهدانا بكم وخلصنا من تبعاتها « ومن النار » بأصول الدين وفروعها . « بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا » أي بالكتاب والسنة التي يعلم منهما الفروع ( أو ) بالعقل والنقل وإذا زار غير العالم « 1 » فيقصد أنه تعالى علم هذا النوع ( أو ) الشيعة ( أو ) يعم العلم بحيث يشمل التقليد ( أو ) يعم التعليم بما يشمل القابلية « وأصلح ما كان فسد من دنيانا » بعلم التجارات وغيرها أو بأدعيتنا ببركتهم عليهم السلام أو ببركتهم وأدعيتهم لنا « وبموالاتكم تمت الكلمة » أي كلمة التوحيد كما قال الله تعالى : لا إله إلا الله حصني من دخل حصني أمن ( من - خ ) عذابي - فلما نقل علي بن موسى الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) يعني إذا زار العوام أحد الأئمّة ( ع ) بهذه الزيارة فيقصد الزائر بقوله ( علمنا اللّه إلخ ) تعليم اللّه له هذا النوع أو الشيعة فتدبر جيدا .