تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَخَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ وَفَازَ الْفَائِزُونَ بِوَلَايَتِكُمْ - بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَعَلَى مَنْ
شرح
كما في الرجعة والمهدي عليه السلام أو كل خير يصل إلى أحد فإنه بسببكم لأنهم العلة الغائية « وبكم ينزل الغيث » كما ورد في الأخبار الكثيرة ، لأنهم المقصودون بالذات ( أو ) بدعائهم كما روي أيضا متواترا « وبكميُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ» مع حصول أسبابه من ادعاء الولد والآلهة الباطلة كما قال تعالى :( تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً« 1 » « إلا بإذنه » عند قيام الساعة أو غيره أن أراد « آتاكم الله ما لم يؤت أحدا من العالمين » فإن أريد بالخطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الأئمة عليهم السلام فظاهر ، وإلا فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مستثنى عنه « طأطأ » أي خضع ( أو ) خفض ولم يصل « كل شريف لشرفكم » أي إليه أو لأجله « وبخع » بالباء الموحدة والخاء المعجمة أي خضع « كل متكبر لطاعتكم » أي فيها أو لأجل إطاعتكم لله « وذل كل شيء لكم » بقدرة الله تعالى « وأشرقت الأرض بنوركم » أي بنور وجودكم وهدايتكم « وفاز الفائزون بولايتكم » أي لم يصل أحد إلى مرتبة من المراتب إلا بسبب اعتقاد إمامتكم ومحبتكم ومتابعتكم « بكم يسلك إلى الرضوان » خازن الجنان للوصل إليها أو الجنة أو رضي الله سبحانه فإنه أعلى الدرجات .
هامش
( 1 ) مريم - 90
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 493 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى