تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وَنُورُهُ وَبُرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ - وَأَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَمَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ
شرح
« ونوره » من العلوم والحقائق والهدايات « وبرهانه » من الدلائل والمعجزات « عندكم وأمره » من الإمامة وإظهار العلوم « إليكم » كما روي في الأخبار أن الواجب عليكم أن تسألونا ولم يجب علينا أن نجيبكم كما قال الله تعالى :هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ« 1 » والظاهر أنه في غير الواجبات ( أو ) للتقية التي رخصهم الله وشيعتهم بها ( أو ) يكون من خصائصهم ، ولذلك يسمون بأولى الأمر ( أو ) يكون المراد بالأمر الفعل بأن يكونوا نائبين عن الله تبارك وتعالى في الشريعة بحسب ما يقتضيه عقولهم المقدسة كما يظهر من الأخبار الكثيرة الواردة في التفويض إلى النبي والأئمة صلوات الله عليهم ( أو ) يعم الفعل بالدعوات ( أو ) بالتفويض كما يكون للملائكة ويظهر من الأخبار الكثيرة ، لكن منع الأصحاب من روايتها والعمل بها لئلا يؤدى إلى القول بألوهيتهم كما وقع لبعض الناقصين من الغلاة كما ورد النهي عن النجوم لذلك كما سيجيء . « من والاكم فقد وإلى الله » لأن الله تعالى أمر بموالاتكم ومحبتكم وقرنكم بنفسه في آيات كثيرة ( أو ) لأنهم لما اتصفوا بصفات الله وتخلقوا بأخلاق الله صاروا كأنهم كما قال الله تعالىإِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ« 2 »وَما ظَلَمُونا *( أي أولياء )وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ *« 3 » ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم من رآني فقد رأى
هامش
( 1 ) سورة ص - 39 ( 2 ) الفتح - 10 ( 3 ) البقرة 57