وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ وَمِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ
شرح
طرق الخاصة متواترا من النبي والأئمة عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الحق مع الأئمة الاثني عشر « 1 » « وفيكم » أي في متابعتكم « ومنكم » كما روي متواترا أن كل حق بأيدي الناس فهو منا وكل باطل فهو منهم ، وذكر جماعة من العلماء انتساب جميع العلماء إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى الخوارج « 2 » ومرادهم أن كل حق يوجد في كلامهم فهو منه عليه السلام « وإليكم » أي إن ذكر الحق غيرهم فهو يرجع إليهم ( أو ) إن استنبطوا شيئا من الحق فهو يرجع إلى استنباطهم مثله حتى اهتدوا إلى استنباطه ويظهر ذلك كله من تتبع آثارهم ، فإن الكلمات الحقة التي تذكره الصوفية في كتبهم فالكل منهم ( إما ) تقية ممن كان شيعتهم ( وإما ) سرقة ممن كان من المخالفين كما يظهر من كلمات الحسن البصري وغيره ، فإن جميعها منقولة عن أمير المؤمنين عليه السلام .
« وأنتم أهله » لأن جميع علوم الأنبياء انتهى إلى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ومنه صلى الله عليه وآله وسلم إليهم عليه السلام مع إمامتهم وعصمتهم « ومعدنه » كما ذكر .
« وميراث النبوة عندكم » من علوم جميع الأنبياء وكتبهم وأخلاقهم الكاملة حتى أنه كان عندهم ألواح موسى عليه السلام وعصاه وحجره ، وخاتم سليمان عليه السلام ، وقميص يوسف عليه السلام وذو الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ودرعه وعمامته ورأيته
و
هامش
( 1 ) أورد السيّد الجليل المتتبع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ قده في غاية المرام أربعة عشر حديثا من طريق العامّة وعشرة أحاديث من طريق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص 536 - 540
( 2 ) وقد صنف المرجع الديني الأعظم السيّد حسن الصدر في ذلك كتابا سماه بكتاب تأسيس الشيعة وأثبت فيه انتهاء جميع العلوم الإسلامية إلى أمير المؤمنين ( ع ) وهو كتاب طريف لا بدّ لأهل العلم ان يراجعوه .