وَالْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَالْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَالْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ وَبِهِ تُؤْمِنُونَ وَلَهُ تُسَلِّمُونَ وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَإِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَهَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ
شرح
ويشعر به الصلاة عليه وآله صلوات الله عليهم « والآية المخزونة » لخلص عباده وهم العارفون ببعض رتبهم « والأمانة المحفوظة » الواجب حفظها على العالمين ببذل أنفسهم دون نفوسهم وأموالهم دون أموالهم وأعراضهم أو إمامتهم عليه السلام تجوزا لقوله تعالىإِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَإلخ وقوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 1 » وروي في الأخبار الصحيحة أن المراد بها الإمامة وأن المخاطب في الأخيرة الأئمة بأن يؤدوها إلى الإمام الذي بعده من الله تعالى .
« والباب المبتلى به الناس » كباب الحطة ابتلي به بنو إسرائيل بدخولها سجدا ، وقولهم ، فدخله جماعة وقالوا حطة أي حط عنا ذنوبنا ونجوا وبعضهم قالوا :
حنطة وهلكوا ، كذلك من دخل في باب متابعتهم نجى ومن لم يدخل هلك كما ورد في الأخبار الكثيرة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها « 2 » وقال الله تعالىوَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها« 3 » « إلى الله تدعون » بالحكمة العملية « وعليه تدلون » بالحكمة العلمية من المعارف والحقائق « وله تسلمون » بالتخفيف والتشديد « وإلى سبيله ترشدون » الخلق بأتم الإرشاد والجمل لبيان أحوال حياتهم أو مع أخبارهم المنقولة المتواترة
هامش
( 1 ) النساء - 58
( 2 ) أورد المتتبع الخبير الجليل السيّد هاشم البحرانيّ قده في غاية المرام ستة عشر حديثا من طرق العامّة وستة أحاديث من طرق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص 520 - 521
( 3 ) البقرة - 189