تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وَآيَاتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ وَعَزَائِمُهُ فِيكُمْ
شرح
الديان يوم ، القيمة ، ويمكن أن يكون مجازا باعتبار حضورهم مع الأنبياء عند محاسبة الله تعالى إياهم . « وفصل الخطاب عندكم » أي الخطاب الذي يفصل به بين الحق والباطل كما كان لأمير المؤمنين صلوات الله عليه في الوقائع والأحكام فإنه كان يحكم في كل واقعة بخلاف حكمه في الآخرة وروي عنهم صلوات الله عليهم أن الله تبارك وتعالى في كل واقعة حكما خاصا بها وسيجيء بعضها ، ويمكن التعميم بحيث يشمل جميع المسائل فإنه كان لهم في كل مسألة دليلا قطعيا يفرق بين الحق والباطل كما يظهر من الأخبار . « وآيات الله لديكم » وهي ( إما ) المعجزات التي أعطيت جميع الأنبياء صلوات الله عليهم وغيرها التي كانت بأيديهم ويظهرونها بحسب المصالح ( أو ) الآيات القرآنية كما أنزلت مع تفاسيرها ومحل نزولها وناسخها ومنسوخها وغير ذلك ( أو ) الأعم لو لم تدخل الآيات في المعجزات وإلا فكل آية بما فيها من الحقائق الكثيرة آية تدل على أنها من الله تعالى وعلى صدق من أرسلت إليه ومن يبينها ، وكتب العامة والخاصة مشحونة بذكر معجزاتهم مع أن ما وصل إلينا بالنظر إلى ما لم يصل باعتبار حرق كتبنا كالقطرة بالنظر إلى البحر وكذا ما أظهروه بالنظر إلى ما لم يظهروه « وعزائمه فيكم » أي الجد والصبر والصدع بالحق ( أو ) كنتم تأخذون بالعزائم دون الرخص أو الواجبات اللازمة غير المرخص في تركها من الاعتقاد بإمامتهم وعصمتهم ووجوب متابعتهم وموالاتهم عليه السلام بالآيات والأخبار المتواترة ( أو ) الأقسام التي أقسم الله تعالى بها في القرآن كالشمس والقمر والضحى بكم أو لكم ( أو ) السور العزائم ( أو ) آياتها نزلت فيكم ( أو ) قبول الواجبات اللازمة بمتابعتكم ( أو ) الوفاء بالمواثيق والعهود الإلهية في متابعتكم .