وَخَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَفَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَهُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَمَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَمَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَجَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
شرح
عنهم « وخاب من جحدكم » ولم يؤمن بإمامتكم فإنه من الخاسرين الهالكين « وضل من فارقكم » وترك متابعتكم في الأعمال أو كان من المستضعفين فإنهم الضالون وروي أن لله فيهم المشية « وفاز » ونجا « من تمسك بكم » علما وعملا « وأمن » من العذاب « من لجأ إليكم » بالاعتقاد والمتابعة والاستشفاع « وسلم » من الهلاك « من صدقكم » في الإمامة وغيرها « وهدي » على صيغة المجهول « من اعتصم بكم » كما قال الله تعالىوَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ« 1 » وهو الأئمة كما في الأخبار الكثيرة « ومن رد عليكم » أقوالكم وإن لم تكن موافقة لعقله الناقص .
« أشهد أن هذا » أي وجوب اتباعكم أو كل واحد من المذكورات « سابق لكم فيما مضى » من الأئمة أو في الكتب المتقدمة « وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة » كما ورد في الأخبار الكثيرة أن أرواحهم مخلوقة من أعلى عليين وأبدانهم من عليين وأنوار علومهم وكمالاتهم واحدة « طابت » الأرواح « وطهرت » الأبدان أو الجميع « بعضها من بعض » كما قال الله تعالى( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ )« 2 » أي من طينة واحدة مخلوقة من نور عظمته تعالى .
هامش
( 1 ) آل عمران - 103
( 2 ) آل عمران - 34