وَتُسَمِّيهِمْ ع وَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاحْشُرْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ المُسَمَّيْنَ اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ قُلُوبَنَا بِالطَّاعَةِ وَالْمُنَاصَحَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَحُسْنِ الْمُؤَازَرَةِ وَالتَّسْلِيمِ وَسَبِّحْ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ ع وَهُوَ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ - سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْبَهْجَةِ وَالْجَمَالِ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَالْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَوَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ
شرح
وتسميهم » أي تقول وعلى فاطمة والحسن والحسين إلى آخرهم صلوات الله عليهم « فاحشرني مع هؤلاء الأئمة المسلمين » الذين سميتهم ( أو ) سماهم الله ورسوله في خبر اللوح وغيره « أو المسلمين » أي المنقادين لأمرك ونهيك .
« وسبح تسبيح الزهراء فاطمة عليها السلام وهو » هذا التسبيح ( وهذا تسبيح آخر لها صلوات الله عليها ) « سبحان ذي الجلال » أي العظمة المعنوية أو الأجل مما يصفه الواصفون « الباذخ » ذو الكبرياء « العظيم » بمعنى الجليل فيها وكذا « ذو العز الشامخ » الرفيع « المنيف » العالي « سبحان ذي الملك » أي العظمة أو القدرة التامة « الفاخر » النفيس أو يفخر ملك على كل ملك بالقدم الذاتي « سبحان ذي البهجة » والحسن « والجمال » بالحسن الذاتي فإن ذاته أحسن الذوات وصفاته أحسن الصفات وأفعاله أحسن الأفعال بل لا مناسبة بينه وبين غيره إلا من حيث التفهيم بالنظر إلى عوام الخلق « سبحان من تردى بالنور » أي لبس رداء النور « والوقار » والحلم أي ينور عالم العدم بلباس الوجود والضالين بلباس الهداية وعن المذنبين بالحلم « سبحان من يرى أثر النمل » مع نهاية الخفاء « في الصفا » الحجر الأملس الذي لا يظهر فيه شيء يعني علمه محيط بالكليات والجزئيات « ووقع الطير » أي موقعه في الهواء .