قَدْ عَايَنُوا النَّدَامَةَ وَالْخِزْيَ الطَّوِيلَ لِقَتْلِهِمْ عِتْرَةَ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَتْبَاعَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي سَمَائِكَ وَأَرْضِكَ اللَّهُمَّ
اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ
فِي أَوْلِيَائِكَ وَأَحْبِبْ إِلَيَّ مُسْتَقَرَّهُمْ وَمَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَتَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقُلْ - سَلَامُ اللَّهِ وَسَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَوَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَالْأَدَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَأَنَّكَ بَابُ اللَّهِ وَأَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَأَنَّكَ
شرح
« اللهم اجعل لي لسان صدق في » مدح « أوليائك » ( أو ) اجعلني بحيث أذكر في زمرتهم ويؤيد الأول قوله « وأحبب إلى مستقرهم » في حياتهم « ومشاهد هم » بعد وفاتهم بزيارتهم والسكنى في جوارهم « والمسلمين لك » من التسليم والانقياد ( أو ) الإسلام على احتمال « بالبلاغ » أي أشهد أنك بلغت من الشرائع ما كان عليك من أدائها .
« وأشهد أنك جنب الله » كما ورد في الأخبار « 1 » في تفسير قوله تعالى( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ )« 2 » أنه أمير المؤمنين عليه السلام لأن الله تعالى ذكره مع نفسه في أكثر ما ذكر من قوله( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
هامش
( 1 ) أورد السيّد الجليل المتتبع الخبير السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام ثلاثة أحاديث من طرق العامّة وسبعة عشر حديثا في هذا المعنى فراجع ص 341 - 442
( 2 ) الزمر - 56