سَبِيلُ اللَّهِ وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِنْدَ رَسُولِهِ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِزِيَارَتِكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي - بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَإِلَى وَلِيِّكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ
شرح
مِنْكُمْ )« 1 » وفي قولهإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ« 2 » - وفي قوله( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )« 3 » إلى غير ذلك مما سيجيء بعضها ( وقيل ) المراد بالجنب الطاعة ، وعلى هذا يكون المراد أن طاعته طاعة الله كما ورد في الأخبار المتواترة .
« وأنك باب الله » أي لا يوصل إلى الله وإلى معرفته وعبادته إلا بمتابعته وكذا قوله « وأنك وجه الله الذي يؤتى منه » أي لا يصل أحد إلى الله إلا بالتوجه إليهم .
« أتيتك وافدا » أي نزلت بفنائك متعرضا لشفاعتك لي « من نار استحقها مثلي » في المخالفة وفي يب ( استحققتها ) « أتيتك انقطاعا إليك » أي ممن سواك « وإلى وليك » وفي يب ( وإلى ولدك ) « الخلف من بعدك على بركة الحق » أي تابعك على الحق المبارك وفي يب كما في بعض النسخ ( على تزكية الحق ) أي تابعك في تزكية الحق من الباطل كما روي في الأخبار الكثيرة أن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عن العلم ( أو الدين ) تحريف الغالين وانتحال المبطلين وو تأويل الجاهلين « 4 » .
هامش
( 1 ) النساء - 59
( 2 ) المائدة - 55
( 3 ) التوبة - 119
( 4 ) الإختصاص للمفيد ره ص 4 طبع الغفاري