تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ وَوَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَصَاحِبَ الْمِيسَمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ
حَقَّ تِلاوَتِهِ
وَبَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَتَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَجَاهَدْتَ
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً وَمُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ مُؤْمِناً بِرَسُولِ اللَّهِ طَالِباً مَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ وَمَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَشَهِيداً وَمَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَأَشَدَّهُمْ يَقَناً وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ص كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا « 1 » وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ كُنْتَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَأَكْثَرَهُمْ رَأْياً وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَأَعْنَاهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَأَخِيراً حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا
شرح
قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم تخن ( أو لم تهن ( أو ) لم تخز ،
هامش
( 1 ) تعتع في الكلام : تردد فيه من حصر أو عي ( أقرب الموارد )