تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
2891 رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَبْداً لَهُ قَالَ يُجْزِي عَنِ الْعَبْدِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَيُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرَانِ ثَوَابُ الْعِتْقِ وَثَوَابُ الْحَجِّ 2892 وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَمْلُوكٌ أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ
شرح
عن شهاب » في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح « 1 » بل الصحيح - فإن الظاهر أخذه من كتاب الحسن كالمصنف " « عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعتق عشية عرفة » وهي بعد الظهر إلى الغروب أو مع الليل حتى يشمل اضطراري عرفة والسؤال منه لا يدل على عدم الاكتفاء بالمشعر ، إذ الظاهر أن شهابا توهم الاحتياج إلى وقوف عرفة في الإجزاء فسأل عنه . « وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح كالشيخ « 2 » على الظاهر وإن كان الأظهر أنه أخذ الشيخ من هذا الكتاب كما هو المجرب من أنه كلما يذكر من آخر السند فهو منه غالبا « قال ( إلى قوله ) إذا أدرك » أي العبد معتقا أو الأعم كما هو الواقع ولا يعتبر خصوص السؤال ، بل العبرة بالجواب وخصوصه أو عمومه ، والظاهر أن إدراك أحد الموقفين شامل للاختياري والاضطراري من كل منهما فحينئذ إلحاق الصبي والمجنون به ليس من باب القياس ، بل هما داخلان في هذا العموم وغيره من العمومات بأنهما إذا بلغا أو عقلا مع إدراك أحد الموقفين كان مجزيا عن حجة الإسلام كما قاله أكثر الأصحاب ، بل لا مخالف لهم ظاهرا . وهل يشترط في الإجزاء الاستطاعة السابقة واللاحقة " أو " اللاحقة فقط " أو " لا يشترط ؟ فيه أوجه أشهرها الاشتراط سيما في اللاحق لعموم الأخبار السابقة خصوصا في العبد وإن عم الخبران ، والاحتياط مع عدم الاستطاعة الحج بعد الاستطاعة والمراد بالاستطاعة السابقة أن يحصل له مال بعد العتق مقدار ما يمكنه معه تحصيل
هامش
( 1 ) تقدم هذا الخبر نقله عن الكليني في الباب السابق مع ذيل له ( 2 ) التهذيب باب وجوب الحجّ خبر 13
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى