تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
رَافِعاً يَدَهُ قَالَ بَعْضُهُمُ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورَانِ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِهَذِهِ الْآيَةِ
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

نُزُولُ مُعَرَّسِ النَّبِيِّ ص

3145 رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَانْتَهَيْتَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَنْتَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ فَائْتِ مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ص
شرح
نزول معرس النبي ( ص ) والمشهور أنه الموضع الذي نام فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخر الليل للاستراحة فطلع الشمس ولم يصل الصبح مع أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم وتقدم الخبر « 1 » والموضع معروف قرب مسجد الشجرة . « روى معاوية بن عمار » في الصحيح كالكليني « 2 » « قال ( إلى قوله ) إلى ذي الحليفة » وهو مسجد الشجرة أو الموضع الذي فيه مسجد الشجرة « وأنت راجع ( إلى قوله ) ونافلة » كصلاة الليل « فصل " إلى قوله " يعرس » « 3 » أي ينزل فيه أحيانا للاستراحة ، وظاهر التعريس مناف لما تواتر أنه صلى الله عليه وآله كان يرى في النوم كما كان يرى في اليقظة ، وأول بأنه صلى الله عليه وآله وسلم في تلك الليلة عرج بروحه إلى السماء وكان يحصل له خلع البدن كثيرا وكان ليلة وصاله عليه السلام مع المعشوق الحقيقي ، ولهذا كان يعرس فيه كلما يصل صلى الله عليه وآله وسلم إليه ويصلي فيه .
هامش
( 1 ) راجع ص 24 ( إلى ) 27 من المجلد الثاني ( كتاب الصلاة ) ( 2 ) الكافي باب معرس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خبر 1 ( 3 ) عن الجوهريّ : التعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثمّ يرتحلون - واعرسوا لغة فيه قليلة والموضع معرس ومعرس انتهى .