تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ بِالنَّهَارِ وَأَنَا مُسَافِرٌ فَقَالَ صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ فَضْلًا وَقَدْ كَانَ أَبِي ع يَأْمُرُ بِذَلِكَ 3144 وَرُوِيَ عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ قَالَ حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْغَدِيرِ نَظَرَ فِي مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ ذَاكَ مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقَالَ ذَاكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ الْمُنَافِقِينَ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا رَأَوْهُ
شرح
السقيفة لما رأوا أن أمير المؤمنين عليه السلام مشغول بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكفنه وبالمصيبة فتغلبوا وتحيروا ، ( فمرة ) كان يقول عمر لأبي عبيدة : هلم يدك نبايعك ( ومرة ) كان يقول أبو بكر لعمر هلم يدك نبايعك تدليسا على السفهاء بأنا لا نريد الخلافة ، وإنما غرضنا الشفقة علي الأمة حتى قال عمر لأبي بكر : هلم يدك نبايعك فأعطى يده وكان غرضه العكس كما قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها « 1 » . والجميع مفصلا مذكور في كتب سيرهم وتواريخهم ، « 2 » ولهذا قبل أمير - المؤمنين عليه السلام دخوله في الشورى ليظهر لهم كذبهم في الرواية - وقال صلوات الله عليه لو كان ما ذكروه صدقا فكيف أدخلني في الستة على أن المقصود الأصلي لأمير المؤمنين عليه السلام في الدخول كان إقامة الحجة بذكر دلائل إمامته ، وقصد عمر قتله عليه السلام ، بأن قال : لو خرج الثلاثة الأيام ولم يعينوا خليفة فاقتلوهم ، ولو - اختلفوا فأقيموا من يقيمه عبد الرحمن بن عوف ، ومن خالفه فاقتلوه - وكان ظاهرا أنه يقيم عثمان للقرابة والصداقة التي كانت بينهما وتقدم الخبر مشروحا « 3 »
هامش
( 1 ) من شاء ان يطلع على مواضع نقل هذا الكلام فليراجع المجلد الخامس من ( الغدير ) ص 370 ( 2 ) وعليك بالمراجعة إلى المجلد الخامس من ( الغدير ) فلاحظ ص 333 إلى ص 378 ( للعلامة الأميني قدس اللّه نفسه وجزاه عن الإسلام وعن مولاه أمير المؤمنين ( ع ) خير الجزاء ) تجده كافيا وافيا لهذا الغرض . ( 3 ) يعني خبر حسان الجمال في باب فضل المساجد من كتاب الصلاة لا قصة الخلاقة فلا تغفل