2868 وَرَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَهَّرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع إِنِّي دَفَعْتُ إِلَى سِتَّةِ أَنْفُسٍ مِائَةَ دِينَارٍ وَخَمْسِينَ دِينَاراً لِيَحُجُّوا بِهَا فَرَجَعُوا وَلَمْ يَشْخَصْ بَعْضُهُمْ وَأَتَانِي بَعْضٌ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَ بَعْضَ الدَّنَانِيرِ وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ وَأَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيَّ مَا بَقِيَ وَإِنِّي قَدْ رُمْتُ مُطَالَبَةَ مَنْ لَمْ يَأْتِنِي بِمَا دَفَعْتُ إِلَيْهِ فَكَتَبَ ع لَا تَعَرَّضْ لِمَنْ لَمْ يَأْتِكَ وَلَا تَأْخُذْ مِمَّنْ أَتَاكَ شَيْئاً مِمَّا يَأْتِيكَ بِهِ وَالْأَجْرُ قَدْ وَقَعَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
ولا ينوي غيره أو يكون ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته ؟ قال : نعم حجته تامة « 1 » .
« وروى سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر » صاحب أبي محمد عليه السلام في الحسن « قال : كتبت إلى أبي محمد » الحسن بن علي العسكري « عليه السلام ( إلى قوله ) ليحجوا بها » لأنفسهم ويكون - الثواب له ( أو ) نيابة عنه ويكون عدم الأخذ تبرعا منه « فرجعوا » أي أكثرهم « ولم يشخص » أي لم يخرج للحج « بعضهم ( إلى قوله ) قد رمت » وقصدت « مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه » أما من لم يخرج فبالكل وأما من خرج فكالذي جاء به البعض أو خرج الجميع وحجوا بقرينة ( رجعوا ) ويكون ( ولم يشخص ) من باب الأفعال أي لم يخرج الزيادة بعضهم ليدفع إلى كما يريد أن يدفعه بعضهم « فكتب عليه السلام :
لا تعرض لمن لم يأتك » ( أما ) من خرج ، فلاستحقاقه الأجرة لو كانوا إجراء ، ( وأما ) لو لم يكونوا إجراء بأن دفع المال ليصرفوا في الحج وبقيت البقية فإنه يجوز له الأخذ حينئذ ( أو ) لم يذهب الحج بعض فعلى سبيل التفضل « ولا تأخذ ممن أتاك شيئا » فإنه وإن جاز الأخذ ولو كان بالأجرة لكنه مكروه وإن كان بالنظر إلى الدافع مستحبا « والأجر قد وقع على الله » بدفعك المال إليهم فالأخذ منهم رجوع إلى الله تعالى فإن المعارضة معه .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجزى من حجّة الإسلام وما لا يجزى خبر 2