تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
2863 وَرَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤْثِرُ عَلَى الْحَجِّ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا إِلَّا نَظَرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ قَدِ انْصَرَفُوا قَبْلَ أَنْ تُقْضَى لَهُ تِلْكَ الْحَاجَةُ
شرح
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ« 1 » وما يحصل من المؤاخذة من الله تعالى أحيانا فهو لطف أيضا في أن يتنبهوا ويتركوا ذنوبهم وهذه المعاملة واقعة دائما بين الله تعالى وعباده لا يعرفها إلا العالمون . « وروى أبو حمزة الثمالي » في القوي كالصحيح « عن أبي جعفر عليه السلام » أي يعاقبه الله في الدنيا بعدم تيسير قضاء حوائجه وهو المجرب خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، والمراد بالمحلقين الحاج ، ويدل على المبالغة فيه كأنه سمتهم . وروى الكليني في القوي ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : ما لك لا تحج في العام ( أي في كل عام أو في العام الماضي ) فقلت معاملة كانت بيني وبين قوم وأشغال وعسى أن يكون ذلك خيرة ، فقال : لا والله ما فعل الله لك في ذلك من خير ، ثمَّ قال : ما حبس عبد عن هذا البيت إلا بذنب وما يعفو أكثر « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس في ترك الحج خيرة « 3 » . اعلم أن التأكيدات المتقدمة شاملة للحج والعمرة معا ، وذكر الحج فقط ( إما ) لشموله للعمرة لغة بل شرعا كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه سألت عن قول الله عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 4 » يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان
هامش
( 1 ) النحل - 61 ( 2 - 3 ) الكافي باب انه ليس في ترك الحجّ خيرة وانه من حبس عنه فبذنب خبر 1 - 2 ( 4 ) آل عمران - 97