نَاسِياً أَوْ سَاهِياً أَوْ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ
شرح
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل « 1 » وقد تقدم أخبار البدنة والجهل والسهو والنسيان من أفراد الجهل لغة مع عموم قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان « 2 » مع أن أخبار الكفارة والحج من قابل وردت في العالم وهما ليسا منه .
ويؤيدها ما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( لأبي جعفر عليه السلام - خ ) رجل وقع على أهله وهو محرم ؟ قال ، أجاهل أو عالم ؟ قال : قلت جاهل قال : يستغفر الله ولا يعود ولا شيء عليه « 3 » .
« وسأله أبو بصير » في الموثق « عن رجل واقع امرأته » أو أهله كما في بعض النسخ « وهو ( إلى قوله ) كوماء » أي الناقة العظيمة السنام « فقال لا يقدر قال عليه السلام ينبغي » أي يستحب ويحمل على ما إذا كان بعد الوقوف بالمشعر وسيجيء حكمه فيما بعده .
وأما حكم الأمة - فروى الكليني في الصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : أخبرني عن رجل وقع على أمة له محرمة قال : موسرا أو معسرا ؟
قلت أجبني فيهما قال : هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت أجبني فيهما فقال : إن كان موسرا وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة - وإن شاء بقرة وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم إلخ خبر 11
( 2 ) أصول الكافي باب ما رفع عن الأمة من كتاب الإيمان والكفر
( 3 - 4 ) الكافي باب المحرم يواقع امرأته قبل ان يقضى مناسكه إلخ خبر 4 - 6