تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنْ عَرَضَ لِي عَارِضٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ
شرح
أيضا لوجه الله تعالى كما في قوله تعالى( إِيَّاكَ نَعْبُدُ )« 1 » وهذه الجملة من قوله : اللهم ليست في الكافي والتهذيب لكن الزائد مقدم على الناقص وإن كان الناقص أكمل كما هنا « اللهم فتمم لي حجي » وفي بعض النسخ بإضافة ( وعمرتي ) كما في الكافي والتهذيب فلما فرغ من مقدمات النية شرع فيها وإن كانت النية أمرا قلبيا ، لكن شرع في الحج النية اللفظية لتكون معينا على القلبية لكثرة المنازعات النفسية والشيطانية للإخلاص في الحج بخلاف غيره من العبادات كما هو مشاهد في الجميع فقال في نية العمرة والحج « اللهم ( إلى قوله ) إلى الحج » أي أريد أن أعتمر وأحل وأتمتع بعده بما أحللت لي من منهيات الإحرام إلى الحج وأحج بعدها ويكون بالنسبة إلى الحج عزما ، والعزم من لوازم الإيمان وحين الحج أيضا ينوي بهذه النية تجوزا أو بما سيأتي أو كان نية العمرة فقط كما هو ظاهر اللفظ واقعا أو أوقعه « على كتابك وسنة نبيك » إشعارا بأن ما أحدثه العامة مخالف للكتاب والسنة وكذبوا في تسمية أنفسهم بأهل السنة « صلواتك عليه وآله » أي عليهم ولنهاية الاتصال حذف ( على ) هنا وفي غيره من الأدعية المنقولة عنهم صلوات الله عليهم ، وهذه الاستعمالات تؤيد حديث النهي بالفصل ( بعلي ) بين النبي وآله صلوات الله عليهم وإن لم نجده في الكتب المعتبرة وبعضهم يقرأون بالنصب بحذف الجار وهنا مشكل ، والأصح الجر في الجميع وفي الكافي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي التهذيب بخط الشيخ ( عليه السلام ) . ولما استحب الاشتراط كما سيجيء قال « فإن عرض لي عارض يحبسني » من إتمام الحج أو العمرة من الحصر والصد « فحلني » أي اجعلني محلا « حيث حبستني لقدرك » كما في الكافي ، وفي التهذيب بالباء « الذي قدرت » بالتشديد « على » وهذه الجملة
هامش
( 1 ) الفاتحة - 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 344 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى