وَتَتَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَعَافِيَةٍ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَارْتَضَيْتَ وَسَمَّيْتَ وَكَتَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَأَنْفَقْتُ مَالِيَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجِّي
شرح
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من حج يريد به الله ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة « 1 » إلى غير ذلك من الآيات والروايات الدالة على الأمر بالإخلاص والنهي عن الرياء ، لكن لما كان العبد عاجزا عن معارضة النفس والشيطان استعان بالله تعالى في تصفية نيته بأن يجعل الله تعالى خالصا واقعا « علي كتابك » في جميع الأفعال والشروط سيما في كونه حج التمتع « و » كذا في علي « سنة نبيك وتقويني على ما ضعفت عنه » بالبدن أو النفس في معارضة شياطين الإنس والجن الذين يوحونبَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً« وتسلم » بحذف إحدى التائين أي تقبل « مني مناسكي » وعباداتي سيما الحج والعمرة أو أفعالهما الواقعة « في يسر منك » كما قلتفَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى« 2 » « وعافية » من البدن والنفس « واجعلني من وفدك » وحجاجك النازلين بفناء بيتك ورحمتك « الذي » كما في التهذيب تبعا للفظ الوفد ( أو ) الذين كما في الكافي تبعا للمعنى « رضيت » عنهم « وارتضيت » واخترتهم بحذف الضمير للظهور « وسميت بأسمائهم » في ليلة القدر أنهم يفدون إليك « وكتبت » أسماءهم فيها في الوافدين ( أو كنيت ) من التكنية أي ذكرتهم تعظيما بالكنية كما في كثير من النسخ والأول يوافقه الكافي .
فلما استعان بالله تعالى في جميع الأمور وتوسل إليه تعالى بالوسيلة الضعيفة بأمره بقوله « اللهم إني خرجت من شقة » وناحية « بعيدة وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك » متعلق بالأمرين وإرشاد بأن اللائق بحال المؤمن في إرادة قبول حجه أن يكون المقدمات
هامش
( 1 ) هكذا في بعض النسخ ولكن الظاهر أنّه عين الخبر السابق
( 2 ) الأعلى - 8