اسْتَجَابَ لَكَ وَآمَنَ بِوَعْدِكَ وَاتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَلَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَقَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ ص وَتُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ
شرح
والإخلاص « وآمن بوعدك » بالإيمان الكامل « وأتبع أمرك » في الحج مع الشرائط أو الأعم « فإني عبدك وفي قبضتك » أي قبضة قدرتك وإرادتك ومشيتك « لا أوقى » ولا أحفظ من الشرور سيما من شر النفس والشيطان « إلا ما وقيت » وحفظت منها « ولا آخذ » من العطايا ، خصوصا الهدايات والتأييدات في الأعمال سيما أعمال الحج « إلا ما أعطيت » بتوفيقه وتأييده « وقد ذكرت الحج » في كتابك وندبت إليه عبادك بقولك المتعاليوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاوتوعدت على تركه بقولك الأقدسوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 1 » إلى غير ذلك من الآيات والروايات على السنة رسولك وحججك المعصومين صلواتك عليهم أجمعين .
« فأسألك أن تعزم لي عليه » بأن تجعل نيتي خالصة لك كما أمرت به في قولك المقدسأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ« 2 » وفي قول حجتك الصادق عليه السلام عليك أن الحاج أو الحج حجان ( بتقدير الحج في الأول ) حج لله وحج للناس ، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيمة رواه الصدوق قويا عن هارون بن خارجة الثقة عنه عليه السلام « 3 » .
وروي قويا ، عن سيف التمار ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : من حج يريد الله ولا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة « 4 » .
هامش
( 1 ) آل عمران - 97
( 2 ) البقرة - 196
( 3 - 4 ) ثواب الأعمال باب ثواب الحجّ والعمرة خبر 16 - 17