تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
يُجْزِيكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ مَاشِياً كُنْتَ أَوْ رَاكِباً فَلَبِّ
شرح
( أو ) إطاعتك ( أو ) قربك المعنوي ( أو ) توجهك إلى ( أو ) ذاتك بمعنى محبتك أو معرفتك ( أو ) لكونك أهلا لها ( أو ) الذات بذاتها فإنها غاية الغايات سيما للعارفين ، وقد تقدم أن النية هي الباعث على الفعل ويختلف باختلاف الأحوال ، فأمثال العوام لا يمكنهم أمثال هذه النيات خالصة - نعم يمكنهم مع المشقة العظيمة قصد الإطاعة مع الخلاص من النار أو مع دخول الجنة أو معهما ولهذا راعى الشارع صلوات الله عليه حالهم وضمها بقوله « والدار الآخرة » وإن أمكن أن يكون المراد بها الدرجات المعنوية التي تكون في الآخرة خالصة وفي الدنيا مشوبة مع العوارض وإن كانت هذه المراتب مراتب الآخرة ، ولو كانت في الدنيا فالخواص يلزمهم أن يقصدوا بالدار الآخرة هذه المراتب . « يجزيك أن تقول : هذا » الدعاء المشتمل على النيات والشروط « مرة واحدة حين تحرم » أي لو تكرر ذلك كان أحسن لأن الاستدامة الحقيقية أكمل وأفضل من الحكمية « ثمَّ قم فامش هنيئة » أي قليلا « فإذا استوت بك الأرض » أي دخلت في الطريق « ماشيا كنت أو راكبا فلب » سوى مسجد الشجرة فإنه لا يلبي حتى يدخل في البيداء كما تقدم ويجيء . ويدل ظاهرا على مرجوحية المقارنة وحمل على التلبية جهرا وسيجيء - أما الصلاة فروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثمَّ أحرم في دبرها « 1 » . وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها ، وفي خبر آخر عنه ، قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟ قال : أربع ركعات « 2 » وفي الصحيح عن الحسن بن سعيد قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 62 - 61
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 346 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى