2123 وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَجَعَلَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَجَعَلَ الْحَرَمَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الدُّنْيَا
وَإِنَّمَا جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ع -
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا
فَنَادَى فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ يُلَبُّونَ
شرح
« وإن الله تعالى إلخ » رواه الكليني والصدوق في الصحيح ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد إلخ « 1 » قد تقدم في باب القبلة ، الكلام في هذا الخبر وأمثاله .
« وإنما جعلت التلبية إلخ » روى الكليني والصدوق في الصحيح : عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته لم جعلت التلبية ؟ فقال : إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم عليه السلاموَأَذِّنْ( أي أعلم )فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا( أي راجلين ) فنادى الناس فأجابه الناس وسمع صوتهم من كل فج ( أي سبيل ) من سبل الحج من بين الجبال يلبون « 2 » .
وروى الصدوق في الموثق ، عن غالب بن عثمان ، عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله جل جلاله لما أمر إبراهيم ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ينادي في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس فنادى في الناس بالحج فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة « 3 » وفي الموثق عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنهم قالوا : لبيك داعي الله لبيك داعي الله « 4 » وسيجيء .
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب علة تحريم المسجد إلخ خبر 2 والتهذيب باب القبلة خبر 7 من كتاب الصلاة واما ما نسبه الشارح إلى الكافي فلم تجده فيه كلما تتبعنا ولم ينقله عنه صاحب الوسائل أيضا فتتبع .
( 2 ) علل الشرائع باب علة التلبية خبر 1
( 3 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يكون في الناس من يحج إلخ خبر 2
( 4 ) الكافي باب حج إبراهيم وإسماعيل إلخ خبر 7