تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
2125 وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَكَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ مِنَ الْمَاءِ لِرَيِّهِمْ وَكَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِذَلِكَ وَسُمِّيَتْ عَرَفَةُ عَرَفَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ ع قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ع هُنَاكَ اعْتَرِفْ
شرح
بقعة أحب إلى الله عز وجل من المسعى لأنه يذل فيه كل جبار « 1 » . وروى الكليني مسندا عنه عليه السلام قال : جعل السعي بين الصفا والمروة مذلة للجبارين « 2 » . « وإنما سمي يوم التروية إلخ » روى الصدوق في الحسن كالصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته لم سمي يوم التروية ؟ قال : لأنه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك - « 3 » ( وفي النهاية يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي به لأنهم كأنهم يرتوون فيه من الماء لما بعده ( أي يستقون ويسقون ) ، « وسميت عرفة إلخ » في النسخ التي عندنا بلفظ عرفة أي يومها ، والصواب عرفات لما روى الصدوق في الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عرفات لم سميت عرفات ؟ فقال : إن جبرئيل خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة ، فلما زالت الشمس قال له جبرئيل عليه السلام يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل عليه السلام له اعرف فاعترف « 4 » وسيجيء مثله عن آدم عليه السلام في الجميع ولا منافاة بينهما .
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار المسعى إلخ خبر 2 والكافي باب السعي بين الصفا والمروة خبر 3 ( 2 ) الكافي باب السعي بين الصفا والمروة إلخ خبر 5 ( 3 ) علل الشرائع باب العلة التي من اجلها سمى يوم التروية إلخ خبر 1 ( 4 ) علل الشرائع باب التي من اجلها سميت عرفات عرفات خبر 1