2124 وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ التَّلْبِيَةِ وَعِلَّتِهَا فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ عِبَادِي وَإِمَائِي لَأُحَرِّمَنَّكُمْ عَلَى النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِي فَقَوْلُهُمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نِدَائِهِ لَهُمْ
وَإِنَّمَا جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ ع
شرح
« وفي رواية أبي الحسين الأسدي إلخ » وفيه أنه إجابة لنداء الله عز وجل لهم ، ولا ينافي هذا ما روي من نداء الله عز وجل في القرآن - بقول الله تعالى( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )« 1 » أو بقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم عن الله عز وجل أو بنداء إبراهيم عليه السلام عنه تعالى شأنه ، إذ لا منافاة بين الجميع ، فإن النداء صدر عنهم جميعا « وإنما جعل السعي إلخ » الظاهر أن المراد بالسعي هنا الهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين كما يفهم من التعليل . أما أصل السعي ، فلما رواه الصدوق في الصحيح والكليني في الحسن كالصحيح ، عن معاوية بن عمار : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن إبراهيم عليه السلام لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على الصفا فقالت هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت هل بالوادي أنيس ؟ فلم تجب ثمَّ رجعت إلى الصفا وقالت ذلك حتى صنعت ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة فأتاها جبرئيل عليه السلام فقال لها من أنت ؟ فقالت أنا أم ولد إبراهيم فقال : إلى من وكلكم فقالت : أما إذ قلت ذلك فقد قلت حيث أراد الذهاب يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل فقال جبرئيل : لقد وكلكم إلى كاف قال وكان الناس يتجنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم قال : فرجعت من المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب
هامش
( 1 ) آل عمران - 97